وهبة الزحيلي

174

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : وَلا يَحْزُنْكَ قرئ بفتح الياء وضمها ، فمن قرأ بالفتح جعله من حزنه وهو فعل ثلاثي ، ومن قرأ بالضم جعله من أحزنه ، وهو فعل رباعي . وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَحْسَبَنَّ : قرئ بالياء والتاء ، فمن قرأ بالياء كان الَّذِينَ كَفَرُوا في موضع رفع بأنه فاعل يَحْسَبَنَّ ، وتقديره : ولا يحسبن الكافرون . و الَّذِينَ اسم موصول ، والهاء المحذوفة من نُمْلِي هي العائد إليه . و خَيْرٌ خبر أن ، وأن وما عملت فيه سدت مسدّ المفعولين . ومن قرأ بالتاء كان الَّذِينَ المفعول الأول ، و أَنَّما وما بعدها بدلا من الَّذِينَ وسدّ مسد المفعول الثاني ، وما بمعنى الذي ، وتكون ما ونملي مصدرا . وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ يَحْسَبَنَّ : قرئ بالياء والتاء ، فمن قرأ بالياء فموضع الَّذِينَ يَبْخَلُونَ رفع ؛ لأنه فاعل حسب ، وحذف المفعول الأول لدلالة الكلام عليه . و هُوَ ضمير فصل عند البصريين ، وعماد عند الكوفيين . و خَيْراً مفعول ثاني منصوب . وتقديره : ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم اللّه من فضله البخل خيرا لهم . ومن قرأ بالتاء فموضع الَّذِينَ يَبْخَلُونَ نصب ؛ لأنه مفعول أول على تقدير حذف مضاف تقديره : ولا تحسبن بخل الذين يبخلون . و هُوَ فصل . و خَيْراً هو المفعول الثاني . البلاغة : يوجد استعارة في اشْتَرَوُا الْكُفْرَ وفي يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ وفي الْخَبِيثَ و الطَّيِّبِ إذ يراد به المؤمن والمنافق . ويوجد طباق في الْكُفْرَ ، بِالْإِيْمانِ المفردات اللغوية : وَلا يَحْزُنْكَ يكدرك ويؤلمك ، من حزن بمعنى أحزن يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ يبادرون